الميرزا موسى التبريزي
546
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده ، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهنا أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي ، وللوجود بوصف تقرره ذهنا ، لا وجوده الخارجيّ . وبهذا اندفع ما استشكله بعض 1 في كليّة اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، بانتقاضها باستصحاب وجود الموجودات عند الشكّ في بقائها ؛ زعما منه أنّ المراد ببقائه وجوده الخارجيّ الثانويّ ، وغفلة عن أنّ المراد وجوده الثانويّ على نحو وجوده الأوّلي الصالح لأن يحكم عليه بالمستصحب وبنقيضه ، وإلّا لم يجز أن يحمل عليه المستصحب في الزمان السابق . فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة وبالموت أخرى ، وهذا المعنى لا شكّ في تحقّقه عند الشكّ في بقاء حياته .